الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
416
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
من صديدهم فإنّهم يذوقونه - وشدّده « حفص » و « الكسائي » - « 1 » جوزوا بذلك . [ 26 ] - جَزاءً وِفاقاً موافقا ، أو ذا وفاق لأعمالهم في القبح والفظاعة ثمّ بيّنها بقوله : [ 27 ] - إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ لا يتوقعون أو لا يخافون حِساباً لإنكارهم البعث . [ 28 ] - وَكَذَّبُوا بِآياتِنا الّتي أتت بها الرّسل أو القرآن كِذَّاباً تكذيبا ، واطّرد فعّال مشدّدا بمعنى تفعيل في فصيح الكلام . [ 29 ] - وَكُلَّ شَيْءٍ نصب بفعل يفسّره : أَحْصَيْناهُ كِتاباً مصدر ل « أحصيناه » لتضمّنهما معنى الضّبط ، أو لفعله المقدّر أو حال أي مكتوبا في اللوح ، أو صحف الحفظة ، والجملة معترضة أو حال ، ثمّ رتّب على كفرهم وتكذيبهم على الالتفات قوله : [ 30 ] - فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً لاستمراره فهو متزايد ابدا . [ 31 ] - إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً فوزا أو مكانه . [ 32 ] - حَدائِقَ بساتين بدل أو بيان ل « مفازا » وَأَعْناباً تخصيصه لفضله . [ 33 ] - وَكَواعِبَ جواري تكعّبت ثديهنّ أَتْراباً لدات . [ 34 ] - وَكَأْساً دِهاقاً مملوءة مترعة . [ 35 ] - لا يَسْمَعُونَ فِيها في الجنّة لَغْواً قولا ساقطا وَلا كِذَّاباً تكذيبا من بعض لبعض ، وخفّفه « الكسائي » « 2 » أي كذبا أو مكاذبة . [ 36 ] - جَزاءً مِنْ رَبِّكَ أي جازاهم على تقواهم بذلك جزاء عَطاءً بدل من « جزاء » أو مفعوله حِساباً كافيا ، من أحسبته اي كفيته ، حتّى قال حسبي ، أو على حسب أعمالهم أو كثيرا .
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 360 و 232 . ( 2 ) حجة القراءات : 746 .